الشيخ محمد باقر الإيرواني

41

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وإرجاع البحث فيهما إلى البحث عن ثبوت السنّة بالخبر الواحد في مسألة حجية الخبر كما أفيد أو بأيّ من الخبرين في مسألة التعارض باعتبار أن البحث في الحقيقة في المسألة المذكورة بحث عن حجية الخبر أيضا ولكن في حال التعارض غير مفيد فإن البحث عن ثبوت الموضوع - الذي هو مفاد كان التامة - ليس بحثا عن العوارض ، فإنها مفاد كان الناقصة . لا يقال : هذا تام في الثبوت الواقعي ولا يتم في الثبوت التعبدي - وهو المهم في مباحث السنّة - الذي هو مفاد كان الناقصة . فإنه يقال : نعم لكنه مما لا يعرض السنّة بل الخبر الحاكي لها ، فإن الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنّة المحكية به ، وهو من عوارضه لا عوارضها . وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبدي وإن كان منها إلّا أنه ليس للسنّة بل للخبر . وأما ما يرد على التقدير الثاني فهو لزوم خروج بعض مباحث السنّة - كمباحث الألفاظ وجملة من غيرها - عن علم الأصول لأن المبحوث فيها لا يختص بالأدلة بل يعم غيرها وإن كان المهم معرفة أحوال خصوصها . ويؤيد عدم اختصاص الموضوع بالأدلة تعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية . * * *